العيني

182

عمدة القاري

لَهَا رَاعٍ غَيْرِي وبَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قدْ حَمَلَ عَلَيْهَا فالْتَفَتَتْ إلَيْهِ فكَلَّمَتْهُ فقالَتْ إنِّي لَمْ أخْلقْ لهَذَا ولَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ قال النَّاسُ سُبْحَانَ الله فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فإنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله تعالى عنهُما . . مطابقته للترجمة ظاهرة ورجال إسناده على هذا النسق قد تكرر ذكرهم جداً . والحديث قد مر في : باب ما ذكر عن بني إسرائيل في ، باب مجرد بعد حديث الغار ، فإنه رواه عن أبي هريرة بغير هذا الطريق ، وفيه تقديم وتأخير ، وقد مر الكلام في : بينما وبينا ، غير مرة . قوله : ( راع ) ، مرفوع بالابتداء متصف . بقوله : ( في غنمه ) وخبره هو قوله : ( عدا عليه الذئب ) . قوله : ( يوم السبع ) ، بضم الباء الموحدة ، ويروى بالسكون ، وبقية الكلام قد مرت هناك . 4663 حدَّثنا عَبْدَانُ أخبَرنا عَبْدُ الله عنْ يُونُسَ عنِ الزُّهْرِيِّ قال أخْبرَني ابنُ المُسَيِّبِ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ بَيْنَا أنَا نائمٌ رأيْتُنِي على قلِيبٍ علَيْهَا دَلْوٌ فنَزَعْتُ مِنْهَا ما شاءَ الله ثُمَّ أخذَهَا ابنُ أبِي قُحافَةَ فنَزَعَ بِهَا ذُنوباً أو ذَنُوبَينِ وفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ والله يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبَاً فأخَذَهَا ابنُ الخَطَّابِ فلَمْ أرَ عَبْقَرِيَّاً مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ . . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم رآه في المنام وهو ينزع من القليب ، وذكره قبل عمر وهو يدل على سبق أبي بكر على عمر ، وأن عمر من بعده ، وأما ضعفه في النزع فلا يدل على النقص لأن أيامه كانت قصيرة على ما ذكرنا . وعبدان هو عبد الله بن عثمان وشيخه عبد الله بن المبارك . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن حرملة بن يحيى ، وقد مر نظيره في علامات النبوة عن عبد الله بن عمر ، ومر الكلام فيه هناك مستوفًى . والقليب : بئر يحفر فيقلب ترابها قبل أن تطوى ، والغرب : الدلو أكبر من الذَّنوب ، والعبقري : كل شيء يبلغ النهاية به ، والعطن : مناخ الإبل . 5663 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ أخبرنَا عبْدُ الله أخبرَنا مُوساى بنُ عُقْبَةَ عنْ سالِمِ بنِ عَبْدِ الله عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمرَ رضي الله تعالى عنهُما قال قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله إليْهِ يَومَ القِيَامَةِ فقال أبُو بَكْرٍ إنَّ أحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي إلاَّ أنْ أتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ فقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلاءَ قال مُوساى فقُلْتُ لِسالِمٍ أذَكَرَ عَبْدُ الله مَنْ جَرَّ إزَارَهُ فَقال لَمْ أسْمَعْهُ ذَكَرَ إلاَّ ثَوْبَهُ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ، صلى الله عليه وسلم : ( إنك لست تصنع ذلك خيلاء ) وفيه : فضيلة لأي بكر حيث شهد النبي صلى الله عليه وسلم ، له بما ينافي ما يكره ، وعبد الله شيخ شيخ البخاري هو ابن المبارك . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في اللباس عن أحمد بن يونس وفي الأدب عن علي بن عبد الله عن سفيان . وأخرجه أبو داود في اللباس عن النفيلي عن زهير . وأخرجه النسائي في الزينة عن علي بن حجر . قوله : ( خيلاء ) ، أي : كبرا وتبختراً ، وانتصابه على أنه مفعول له أي : لأجل الخيلاء . قوله : ( لم ينظر الله إليه ) أي : لا يرحمه ، فالنظر هنا مجاز عن الرحمة ، وأما إذا استعمل في المخلوق يقال : لا ينظر إليه زيد ، فهو كناية . قوله : ( يسترخي ) لعل عادته أنه عند المشي يميل إلى أحد الطرفين إلاَّ أن يحفظ نفسه عن ذلك . قوله : ( فقلت لسالم ) القائل هو موسى بن عقبة . قوله : ( أذكر ؟ ) فعل ماض دخلت عليه همزة الاستفهام . ( وعبد الله ) فاعله . قوله : ( فقال ) ، أي : فقال سالم : لم أسمع عبد الله ذكر في حديثه إلاَّ ثوبه .